السيد حسن القبانچي
278
مسند الإمام علي ( ع )
إنه تبارك وتعالى يدبر الاُمور كيف يشاء ، وليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس ; لأن منهم القوي والضعيف ، ولأن منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله إلاّ من يهسل الله له حمله وأعانه عليه من خاصة أوليائه ، وإنما يكفيك أن تعلم أن الله هو المحيي والمميت ، وأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء من خلقه من ملائكته وغيرهم ( 1 ) . 9126 / 20 - الصدوق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي ، قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني علي الكحال مولى زيد بن علي ، قال : أخبرني أبي ، عن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) قال : جاء يهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدده . فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ما من حرف إلاّ وهو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، ثم قال : أما ( الألف ) فالله الذي لا إله إلاّ هو الحي القيوم ، وأما ( الباء ) فباق بعد فناء خلقه ، وأما ( التاء ) فالتواب يقبل التوبة عن عباده ، وأما ( الثاء ) فالثابت الكائن { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } ( 2 ) وأما ( الجيم ) فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما ( الحاء ) فحق حي حليم ، وأما ( الخاء ) فخبير بما يعمل العباد ، وأما ( الدال ) فديان يوم الدين ، وأما ( الذال ) فذو الجلال والاكرام ، وأما ( الراء ) فرؤوف بعباده ،
--> ( 1 ) - التوحيد باب الرد على الثنوية والزنادقة : 268 ، البحار 6 : 42 . ( 2 ) - إبراهيم : 27 .